قصَّة موسى عليه السلام وصيام عاشوراءعبد المجيد بن غيث الغيث

    شاطر
    avatar
    ساشا
    مشرف
    مشرف

    انثى
    عدد الرسائل : 122
    العمر : 31
    المزاج :
    الهوايات :
    المدير :
    جنسيتك : فلسطين
    تاريخ التسجيل : 18/08/2008

    قصَّة موسى عليه السلام وصيام عاشوراءعبد المجيد بن غيث الغيث

    مُساهمة من طرف ساشا في الثلاثاء يناير 13, 2009 8:25 pm

    قصَّة موسى عليه السلام وصيام عاشوراء
    عبد المجيد بن غيث الغيث

    الخطبة الأولى
    عباد الله : ثقوا بنصر الله إذا توفرت أسبابه، من الصدق والإخلاص والاستقامة على شرعه والتضرع بين يديه ورجائه والخوف منه وحده دون سواه.
    أيها المسلمون، الصراع بين الحق والباطل، وبين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان، صراعٌ مستمر إلى قيام الساعة. وهذه سنة الله في خلقه، وهي مقتضى حكمته ورحمته..
    قال الله عز وجل: ( الَّذِينَ آمَنُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُواْ أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا ) [ النساء: 76 ]، وقال تعالى: ( ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاء اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ ).
    فالله تعالى قادر على أن يهلك الظالمين في لحظة، ويأخذهم على حين غرة، ولكنه ابتلى بهم عباده المؤمنين ليكشف معادنهم، ويمتحن صدقهم وصبرهم.. فبالابتلاء يُميِّز المؤمن الصادق من الدعيِّ المنافق، ويتبين العامل من القاعد الخامل.. ولقد قصَّ الله لنا فصولاً كثيرة من هذا الصراع بين المؤمنين والكافرين..
    ومن هذه القصص العظيمة _ يا عباد الله _ قصة موسى عليه الصلاة والسلام مع فرعون، والتي تَكرَّر ذكرها في القرآن فيما يقارب ثلاثين موضعًا، وهي أكثر القَصص القرآني تكرارًا؛ وذلك لمشابهتها لما كان يعانيه الرسول من صناديد قريش وفراعين هذه الأمة، ولما فيها من التسلية له وللمؤمنين حينما يشتد عليهم أذى الكفار والمنافقين، ولما اشتملت عليه من العظات البالغة والدروس والحكم الباهرة والحجج والآيات القاطعة.
    وتبدأ قصة موسى مع فرعون منذ أن كان موسى حملاً في بطن أمه.. فعندما أخبِر فرعون أن زوال ملكه سيكون على يد غلام من بني إسرائيل، أصدر أوامره بقتل أبنائهم واستحياء نسائهم، حذرًا من وجود هذا الغلام، ولن يغني حذر من قدر، وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ [ يوسف: 21 ].
    واحترز فرعون كل الاحتراز أن لا يوجد هذا الغلام، حتى جعل رجالاً وقابلات يدورون على النساء الحوامل، ويعلمون ميقات وضعهن، فلا تلد امرأة ذكرًا إلا ذبحه من ساعته.
    وكان هارون عليه السلام قد ولد قبل بدء هذه المحنة، فأنجاه الله من كيد فرعون، وأما موسى عليه السلام فإنه لما حملت به أمه حرصت على إخفاء حملها خوفًا عليه من القتل، وكان خوفها عليه يزداد مع مرور الأيام وقرب وقت المخاض..
    ولما وضعته ذكرًا ضاقت به ذرعًا، وضاقت عليها الأرض بما رحبت، وركبها من الهمّ والخوف ما لا يعلمه إلا الله، وكان خوفها عليه أضعاف أضعاف فرحها بقدومه، ولكن الله جل وعلا ألهمها بما يثبّت به فؤادها، كما قال تعالى: ( وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ ) [ القصص: 7 ].
    فاستجابت أم موسى لهذا الإلهام، وصنعت لابنها صندوقًا وألقته في نهر النيل، حيث كان دارها مجاوراً له، فألقته في النهر وكأنما ألقت معه عقلها وقلبها، فأصبح صدرها خاليًا من الطّمأنينة، خاليًا من الرّاحة والاستقرار..
    ولولا أنّ الله ربط على قلبها بالإيمان وشدّ عزمها باليقين، لكشفت السر وأفسدت التدبير، وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا إِن كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَن رَّبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [ القصص: 10]، ويمضي الموج بالوليد الضعيف داخل الصندوق، يحفه الله بعنايته، ويكلؤُه بحفظه ورعايته، حتى بلغ قصر فرعون..
    فالتقطه آل فرعون، ولما فتحوا التابوت وجدوا فيه ذلك الغلام الضعيف، ولكن رب الأرباب ومالك القلوب والألباب يلقي في قلب آسية زوجة فرعون فيضًا من الرحمة والرأفة والحنان على هذا الطفل الرضيع، ( وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ لا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ) [القصص: 9]، وكانت آسيا عاقرًا لا تلد..
    وقوله تعالى: ( وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ) أي: كدناهم هذا الكيد وجعلناهم يلتقطون موسى ليكون لهم عدوًا وحزنا وهم لا يشعرون.
    وقد أعطاها الله ما رجت منه من النفع والخير, فهداها الله بسببه، وجعلها من أهل جواره وجنته، ولكن هذا الطفل المحفوف بعناية الله يفاجئهم بأنه لا يقبل ثدي امرأة ليرضع، فحاروا في أمره، واجتهدوا في تغذيته بكل ممكن، وهو لا يزيدهم إلا عنتًا وحيرة ورفضًا واستعصاءً..
    وبينما هم كذلك إذا بأخته تقبل عليهم، وكانت أمها قد أمرتها بأن تتابع أخاها وهو في الصندوق، وأن تقفو أثره، لتعلم مستقره وتستطلع خبره، ( وَقَالَتْ لأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَن جُنُبٍ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ ) [ القصص: 11، 12]..
    ففرحوا بذلك فرحًا شديدًا، وذهبوا معها إلى منزلهم، فلما رأته أمه ما كادت تصدق عينيها، فأخذته وضمته إلى صدرها وألقمته ثديها، فأخذ يرضع بنَهَم شديد، وهم في غاية الدهشة والسرور.
    وهكذا يأبى الله عز وجل إلا أن يحمل آل فرعون هذا الوليد إلى أمه التي خافت عليه منهم، ثم يعطوها مع ذلك أجرة إرضاعها له، ويتعهدوا وليدها بالتربية والرعاية، قال الله تعالى: ( فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ) [القصص: 13].
    وما زالت الأيام تمضي والأعوام تترى، وكبر موسى وبلغ أشده، وآتاه الله حكمًا وعلمًا، فصار يأمر وينهى، ويقول فيسمع، ويشفع فيشفع، ولا غرو فهو ابن فرعون بالتبني، وهو ربيبه وواحد من أهل بيته، قال الله تعالى: (وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ) [القصص:14].
    وبعد حين وقع في محنة عظيمة، حيث قتل رجلاً من قوم فرعون ما كان يريد قتله، وتخوف من الطلب، ففر هاربًا إلى أرض مدين، ولبث فيهم عشر سنين، فتزوج في أثنائها..
    ثم عاد إلى أرض مصر مع أهله، وفي الطريق إليها أكرمه الله برسالته، وأوحى إليه بوحيه، وكلمه من غير واسطة ولا ترجمان، وأرسله إلى فرعون بالآيات القاطعات والسلطان المبين، ولكن فرعون عاند وكابر، ( فَكَذَّبَ وَعَصَى ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى فَحَشَرَ فَنَادَى فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى ) [ النازعات: 21-24]..
    وادَّعى أن ما جاء به موسى سحر، وأن عنده من السحر ما يبطله، وجمع السحرة من جميع أنحاء مملكته، فألقوا ما عندهم من السحر، ( فَلَمَّا أَلْقَواْ قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُم بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللّهَ لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ ) [ يونس:81 ]، ( فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ ) [الشعراء: 4]..
    ( فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَانقَلَبُواْ صَاغِرِينَ وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ قَالُواْ آمَنَّا بِرِبِّ الْعَالَمِينَ رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ ) [الأعراف: 118-122]، ولما انقطعت حجة فرعون وخاب كيده، وانكشف باطله وزيفه لجأ إلى القوة والبطش والتعذيب والتنكيل والملاحقة والتشريد.
    ولما تمادى فرعون في طغيانه وإيذائه لموسى ومن معه أوحى الله إلى موسى أن يخرج بالمسلمين من أرض مصر ليلاً، فخرجوا قاصدين بلاد الشام، فلما علم فرعون بخروجهم جمع جيشه وجند جنوده من شتى أنحاء مملكته ليلحقهم ويمحقهم في زعمه، ( فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ إِنَّ هَؤُلاء لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ ) [ الشعراء: 53-56 ].
    فخرج فرعون وجنوده في أثرهم، حتى أدركهم عند البحر الأحمر، ( فَلَمَّا تَرَاءى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُون ) فالبحر أمامهم، والعدو خلفهم، فأجابهم موسى بلسان المؤمن الواثق بأن الله معه ولن يضيعه..
    وقال لهم بكل ثقة وثبات: ( كَلا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ ) فأوحى الله إليه أن اضرب بعصاك البحر، فضربه وهو يتلاطم بأمواجه، فانفلق ـ بإذن الله ـ اثني عشر طريقًا يابسًا، وصار هذا الماء السيال وتلك الأمواج العاتيات كأطواد الجبال الراسيات، فانحدروا فيه مسرعين مستبشرين، ودخل فرعون وجنوده في أثرهم لاهثين سادرين، فلما جاوزه موسى وقومه وتكاملوا خارجين.. وتكامل فرعون وقومه داخلين أطبقه الله عليهم وأغرقهم أجمعين..
    ( وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَّا تَخَافُ دَرَكًا وَلا تَخْشَى فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُم مِّنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَى )، وهذا هو مصير أعداء الله في كل حين، وتلك هي عاقبة المكذبين الضالين، وما ربك بظلام للعبيد..
    يقول الله تعالى: ( فَكُلاً أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ) [العنكبوت:40].
    ومما يستفاد من هذه القصة أن العاقبة للمتقين والنصر حليفهم متى ما تمسكوا بدينهم، واستنزلوا النصر من ربهم، وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ، ( إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ ).
    ويستفاد منها كذلك أن الباطل مهما انتفخ وانتفش وتجبر وتغطرس وظن أنه لا يمكن لأحد أن ينازعه أو يرد كيده وباطله أو يهزم جنده وجحافله فإن مصيره إلى الهلاك وعاقبته هي الذلة والهوان.
    اللهم عجل بنصر أمة محمد صلى الله عليه وسلم، واعل راية الحق والدين يا أكرم الأكرمين. بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم..

    ................................................
    الخطبة الثانية:
    ولقد نصر الله موسى عليه السلام وهزم فرعون في اليوم العاشر من هذا الشهر الكريم شهر الله المحرم، فقد روى البخاري ومسلم عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: قدم رسول الله المدينة فرأى اليهود تصوم عاشوراء فقال: ( ما هذا اليوم الذي تصومونه؟ ) قالوا: هذا يوم عظيم، أنجى الله فيه موسى وقومه، وغرَّق فرعون وقومه، فصامه موسى شكرًا، فنحن نصومه..
    فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( فنحن أحق وأولى بموسى منكم )، فصامه رسول الله وأمر بصيامه. وقد كان صيام يوم عاشوراء واجبًا قبل أن يفرض صيام رمضان، فلما فرض صيام رمضان أصبح صيام عاشوراء سنة مؤكدة.
    وسئل ابن عباس رضي الله عنهما عن صيام عاشوراء فقال: ما علمت أن رسول الله صام يومًا يطلب فضله على الأيام إلا هذا اليوم. متفق عليه.. وبين النبي عليه الصلاة والسلام أن صيام هذا اليوم يكفر ذنوب سنة كاملة فقال: ( صيام عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله ) رواه مسلم.
    وروى مسلم أيضًا عن ابن عباس قال: حين صام رسول الله يوم عاشوراء وأمر بصيامه قالوا: يا رسول الله، إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى ! فقال: ( فإذا كان العام القابل إن شاء الله صمت التاسع )، فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله، وفي صحيح مسلم أيضًا: ( خالفوا اليهود، صوموا يومًا قبله أو يومًا بعده ).
    قال ابن القيم: " فمراتب صومه ثلاث، أكملها أن يصام قبله يوم وبعده يوم، ويلي ذلك أن يصام التاسع والعاشر، وعليه أكثر الأحاديث، ويلي ذلك إفراد العاشر وحده بالصوم ".
    وبناءً عليه فإن إفراد العاشر وحده بالصوم جائز، وبه يحصل الأجر المذكور في تلك الأحاديث، والأكمل صيام التاسع والعاشر، أو العاشر والحادي عشر، حتى تحصل المخالفة لأهل الكتاب، وإن صمت يومًا قبله ويومًا بعده فهذا أحسن وأتم، حتى تستيقن صيام اليوم العاشر..
    ولأن السنة صيام ثلاثة أيام من كل شهر، كما أن الصيام في شهر المحرم له خصوصية ومزية على ما سواه، فقد روى الإمام مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل ).
    وإن وافق عاشوراء يوم الجمعة أو السبت فلا بأس بصيامه في أحدهما؛ لأن النهي عن إفراد الجمعة أو السبت بالصيام إنما هو لمن صام من أجل أنه الجمعة أو السبت، أما إذا كان للصيام في أحدهما سبب شرعي يقتضيه كأن يوافق يوم عاشوراء أو يوم عرفة فلا حرج في الصيام حينئذ.
    فاحتسبوا ـ أيها المؤمنون ـ وارغبوا في صيام عاشوراء رجاء أن تشملكم رحمة الله ومغفرته، وجددوا لله تعالى التوبة في كل حين.. ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ).
    عبد المجيد بن غيث الغيث




    ************


    avatar
    Angel
    Admin

    انثى
    عدد الرسائل : 862
    العمر : 87
    العمل :
    المزاج :
    الهوايات :
    المدير :
    جنسيتك : سوريا
    تاريخ التسجيل : 21/08/2008

    رد: قصَّة موسى عليه السلام وصيام عاشوراءعبد المجيد بن غيث الغيث

    مُساهمة من طرف Angel في الجمعة فبراير 06, 2009 12:58 am



    _________________

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين نوفمبر 20, 2017 2:25 am